أحمد بن عبد الرزاق الدويش

210

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

المقيم ؛ لأن الدراسة لها مدة محدودة ، وقد ذكر السائل أنه سافر لدراسة الماجستير ؛ وهي تحتاج إلى إقامة طويلة ، لا يسوغ الأخذ برخص السفر فيها . ومن نوى الإقامة ببلد غير بلده أكثر من إحدى وعشرين صلاة ؛ فإنه لا يترخص برخص السفر ، حسب المشهور من أقوال أهل العلم ، فإن أقام أقل من ذلك فله الترخص ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قدم مكة صبيحة رابعة ذي الحجة ، فأقام بها الرابع والخامس والسادس والسابع ، وصلى الصبح في اليوم الثامن ثم خرج إلى منى ، وكان يقصر الصلاة في هذه الأيام ، ومفهوم ذلك : أن من نوى الإقامة أكثر من ذلك لا يترخص برخص السفر ؛ لأن الأصل وجوب إتمام الصلاة إلا فيما علم أنه صلى الله عليه وسلم قصرها فيه ، ولا يعلم أنه أقام إقامة أجمع فيها الإقامة أكثر من المدة المذكورة . وأما العدد المشترط لانعقاد الجمعة : فلا نعلم نصا يدل على تحديد عدد معين ، ومن أجل عدم وجود نص يحدد العدد اختلف أهل العلم في العدد الذي تنعقد به . ومن الأقوال التي قيلت في ذلك : أنها تنعقد بثلاثة من الرجال المستوطنين ، وهي رواية عن الإمام أحمد ، واختارها الأوزاعي ، والشيخ تقي الدين ابن تيمية ؛ لقوله تعالى : { فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ } ( 1 ) وهذا جمع ، وأقله ثلاثة .

--> ( 1 ) سورة الجمعة الآية 9